يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

398

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وفي النهاية عن مالك والشافعي : له أن يلاعن ؛ لأن الشهود لا تأثير لهم في رفع الفراش . أما إذا رماها ثم أقر بالولد أو جرى منه ما يجري مجرى الإقرار من الاستبشار حيث بشر به ، أو من السكوت ففي هذا خلاف . فمذهبنا : أن النسب قد استقر ، وثبت اللعان ليسقط عن نفسه الحد ، وهذا قول أبي حنيفة ، وأصحابه ، والثوري . والوجه أنه قذف زوجته فدخل في عموم الآية ، وأما النسب فقد أقر به . وقال الشافعي ، وابن أبي ليلى : يلزمه الحد ، ولا لعان ، والوجه أن إثبات الحد يبطل موجب قذف الزوج ، وهاتان روايتان لمالك ، والثالثة له أنه لا حد ولا لعان ، والآية الكريمة محتملة لثبوت الحد واللعان . الحكم التاسع : يتعلق بقوله تعالى : فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . وهو أن يقال : ما هذه الشهادات التي يأتي بها الزوجان هل هي شهادات كما اقتضاها الظاهر فيأتي بلفظ الشهادة أو يمين ، وهذه مسألة خلاف بين العلماء - رضي اللّه عنهم - : فمذهب الأئمة ، ومالك ، وأحد قولي الشافعي : إن الشهادات هي أيمان . وقال أبو حنيفة - وأحد قولي الشافعي - : إنها شهادة . قال في ( الروضة والغدير ) : وهو الذي ذكره في المنتخب . قال : وعند الناصر يمين ، إلا أنه يأتي بلفظ الشهادة . وسبب الخلاف أن اللّه تعالى قال : فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ ، وقال تعالى : وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ فجاء بلفظ الشهادة فلا يعدل عما يقتضيه الظاهر ، فتمسك بهذا أبو حنيفة .